الموت يهزأ بالحياة
المَوت يهزأ بالحَياةِ
وَالقبر يعبث بالرفاتِ
وَالمَرء ينهشه البلى
في القبر وَهُوَ بلا شكاة
ماذا يضر المَرء من
نهش البلى بعد الممات
وَالمَرء لَيسَ يحس بع
دَ مَماته بالحادثات
وَالمَرء لَيسَ سوى ترا
بٍ جامد بعد الوفاة
أترى الجَماعة فكَّرت
أن المَصير إلى شتات
للكَون أزمان تدو
ر عليه من ماضٍ وآت
الطالِعات من النجو
م شبيهة بالغاربات
وَالنَفس لَيسَت تَطمَئِن
نُ إلى تناهي الكائنات
ما الأرض بين فضائها
إلا حصاة في فلاة
بَل ذرة عصفت بها
هوج الرياح الذاريات
لَم يشجني في كل ما
شاهدت شيء في حَياتي
كالأرض أُبصرها موا
تاً بين دجلة وَالفرات
وَالمرأة الحَسناء تَش
كو زوجها والزوج عاتي
أَقبح بِقَوم حقروا
أَزواجهم والأمهات
أَجهل بقوم قد رأوا
فضل البنين عَلى البنات
لَيسَ الفَتى برعاية
أَولى هناك من الفَتاة
ذم الحَياة فإنها
لَم تخل يوماً من أذاة
ولرب يوم فيه قد
بان العشيُّ لدى الغداة
ما أشجن الأكواخ في
جنب القصور الشاهقاتِ
إِنّا بعصر ما تقد
دم في سَبيل المكرمات
عصر الخداع فَلا يما
ز به الصديق من العداة
بَل قلما تجد امرأً
في الناس محمود الصفات
لَيسَ الحَياة سوى وغىً
قد طبقت كل الجهات
حرب تأججُ نارها
وَالقائدون من الدهاة
ما فازَ بالظفر امرؤٌ
في الحرب إلا بالثبات
متع حَياتك واِغتنم
لذاتها قبل الفوات
كَم من مضل في جما
عته يعد من الهداة
يَرجو وصالَ الحور بع
دَ المَوت قوم بالصلاة
هَيهات لَيسَ لمن به
تودي المَنيَّةُ من حَياة
إلا إذا أتت القيا
مة وَهيَ يوماً سوف تاتي