عش رغداً عش رغدا
غير مقاسٍ كمدا
عش فارِغاً من الهمو
م كلها مبتعدا
عش في سرور بالِغاً
بسرعة منه المدى
عش طالِباً للذة
فَذاكَ وحده الهدى
وَكن لَها مخترعاً
وَلا تكن مقلدا
عش لاهياً قَد راحَ في
أَهوائه كَما غَدا
وَلا تَكُن بعادة
ورثتها مقيدا
واعتقدنَّ ماتشا
ءُ النَفس أن تعتقدا
ولا تبال ما تُسَم
مى مؤمناً أَو ملحدا
وادخرنَّ في الحَيا
ة للرَزايا جلدا
وَلا تَكُن اذا دَهَت
داهيةٌ مرتعدا
وارحل الى أخرى إذا
أَنكَرت يوما بلدا
وَكُن عَلى نفسك دو
ن غيرها معتمدا
واجهد فَما فازَ سِوى
ذاكَ الَّذي قد جهدا
وَلا تَكُن كَمن على
أوهامه قد جمدا
وَلا تكدَّ النفس في
إصلاح ما قد فسدا
فإنما تذهب أَت
عابك كلها سدى
واِجتنب الناس فان
نَ أَكثر الناس عدى
وَلا تشاور في أُمو
ر لك منهم أحدا
فإنهم لا يَملكو
ن في الحَياة الرشدا
وإنهم ليحسدو
ن كل من قد سعدا
وإنهم لينكرو
ن الحق حَتّى إن بدا
واِغتنم اللذات ما
أعطتك دنياك يدا
فأنت لا تعيش في
دنياك هذي أَبَدا
وأَنتَ لا تَعلَم أَي
نَ سوف يأتيك الردى
بَل أَنتَ لا تَدري أَتر
دى بعد عام أَم غدا
لا ريب في الموت وَهَل
من أَحد قد خلدا