لماذا تحركت الأنجمُ
كأَنَّك مِثلي لا تَعلَمُ
وَما هوَ كنه الأثير الَّذي
فَسيح الفَضاء به مفعمُ
وَبينَ الجواهِر جذب فَما
دَواعيه إِنّيَ مستعلم
هَل الدَفع أَقدر في ذاته
من الجذب أَم هَل هما توأم
هما قوتان تخالفتا
فَذَلك يبني وَذا يهدم
لماذا أجبني نحسّ بِما
نُلاقي فنلتذّ أَو نألم
وَقَد نَتَوَهَّم من نفسنا
لذاكَ بواعثَ أَو نزعم
فنذكر أَشياء لكننا
بما نحن نذكر لا نجزم
وَتقدح بالفكر أَلبابنا
زناداً وَلا يَنجَلي المبهم
وَيأبى لسان الطَبيعة أَن
يَبوح بِما نحن نَستَعلِم
فإن جئت أَسأل ما عندها
تقل كلمات لها تعجم
كَعَذراء تحمل في قَلبِها
غَراماً وَلكنها تكتم