كم ذلل الرأي ما استعصى من الأمل
كم ذلل الرأي ما استعصى من الأمَلِ
وجمّل الفضل بين الناس من رجل
لذاك عند التباس الحق بالزلل
أصالة الرأي صانتني عن الخطل
بلغت في البدء مجداً ما به طمع
ولم أزل بهموم المجد اضطلع
وما وراء الذي أدركت مرتفع
مجدي أخيراً ومجدي أولا شرع
آهاً على مربع في أرفع القنن
يشتاقني كاشتياق العين للوسن
فليت شعري وكل العز في وطني
فيم الاقامة في الزوراء لا سكني
اساور الهم ليثاً ماله لبد
الا كوارث لا يقوى لها أحد
صبرت كرها وهل يبقى له جلد
ناء عن الأهل صفر الكف منفرد
ما للزمان ولا عتب على الزمن
يطيل من المي في المنزل الخشن
ما ساءَني فيه إلا غربة الفطن
فلا صديق إليه مشتكى حزني
تُراك يا اصبهان المجد واصلتي
من بعد قطع لقد اشمتّ عاذلتي
إلى م اصبر والاشواق قاتلتي
طال اغترابي حتى حن راحلتي
مازلت بالعيس اطوي البيد معتزماً
كأن لي في فسيح الأرض مغتنما
حتى شكى البر من ضرب البرى سأما
وضج من لغب نضوى وعج لما
وقال صحبي نراك الدهر منتبهاً
فما تحاول في الدنيا وخلبها
فقلت والنفس قد باحت بمطلبها
أريد بسطة كف استعين بها
يا لوع اللَه دهري كم يلوعني
كداً ويمنعني من حيث يطمعني
ما سرت إلا وسوء الحظ يتبعني
والدهر يعكس آمالي ويقنعني
ورب قوم إذا أوفى على أمل
في جبهة الليث وافاه على مهل
كلفته نجدتي فارتاع من وجل
وذي شطاط كصدر الرمح معتقل
ناجيته بمنى قلبي وعلته
حتى قضى عجباً من عظم غلته
كانني بعصا همي وصولته
طردت سرح الكرى عن ورد مقلته
فقال ماذا أرى هل أنت تنكرني
ونحن بالود كالجوزاء في قرن
غيرت ام خلت ان الدهر غيرني
فقلت ادعوك للجلى لتنصرني
لو قمت قامت بنا الايام فأنتبه
فالدهر يقظان يسطو في تقلبه
ان الرشاد طوى حلمي بمذهبه
فهل تعين على غي هممت به
فقال مرني ولو تعيي المنى هممي
ولو تطلبت عود الامس من عدم
فقلت عن كبد بالشوق مضطرم
أني اريد طروق الحي من اضم
فبي شموس جمال في مضاربه
باهي بها الافق يزهو في كواكبه
لله أي رجال في جوانبه
يحمون بالبيض والسمر اللدان به
ويلاه من ظبيات الحي في مدد
من الليوث لقد قامت على رصد
قلبي لناريهما يعشو بلا جلد
تبيت نار الهوى منهن في كبد
لقد بخلن بترياق اللمى وهم
صانوا الحمى بالأفاعي وهمي سمرهم
فليت لو أنه من بعض جودهم
يشفى لديغ العوالي في بيوتهم
قف بالربوع ولو يا سعد ثانيةً
وانشد بها مهجا في الحب فانيةً
غدت من الوجد والاشواق عانية
لعل المامةً بالجزع ثانية
وسل لنا نظرة من ظبية منعت
عنا وراء سجوف الخدر وامتنعت
اني وان دونها سمر القنا شرعت
لا اكره الطعنة النجلاء قد شفعت
انحو خباها وفي قلبي منازلها
ودونها الشوس قد هزت عواملها
فلا أخيم وان هبت جحافلها
ولا اخلّ بغزلان اغازلها
ذو الحزم من يتغالى في مآربه
ولو دهته المنايا في مذاهبه
فقل لمن قد توانى عن مطالبه
حب السلامة يثني عزم صاحبه
لا يدرك المجد إلا من طوى السبلا
كدا يحاول في الدنيا ثناً وعلا
فان لزمت الحشايا فاقصر الاملا
ودع غمار العلى للمقدمين على
وسر على اسم العلى والنفس واثقة
بالعز مهماأعاقت عنه عائقة
ولا يهجك إلى الأوطان بارقة
ان العلى حدثتني وهي صادقه
لا تدع دهرك خوفاً منه او طمعا
واجعل بصبرك انف الدهر منجدعا
نأى بحظي ولم اسأله مرتجعا
اهبت بالحظ لو ناديت مستمعا
ويلاه من زمن أمسى يخصهم
بحسن حظ تمادى فيه رقصهم
يا ليت لاح له جودي وحرصهم
لعله ان بدا فضلي ونقصهم
اهوى المنى غير أني لست أعتبُها
ان ضاق عني بالجهال مذهبها
لكنني ولئن قد عز مطلبها
اعلل النفس بالآمال ارقبها
خبرت دهري من وهد إلى قنن
فلم اجد قد تعالى فيه غير دني
لو كنت اعلم ما القى من الحزن
ما كنت اوثر ان يمتد بي زمني
نالوا مراتب يؤذي المجد حوطهم
بمثلها ودناياهم تحطهم
فلا تسلني اندفاعاً حيث خبطهم
تقدمتني اناس كان شوطهم
بأي سلكٍ خلاف الصبر اندرجُ
في ذا الزمان وقد سادت به الهَمَجُ
وليس بدعا إذا جافاني الفرج
هذا جزاء امريء اقرانه درجوا
ان افتقر فكذا من رزقه الأدب
وكم تقلّب في جمر الغضا ذهب
وان تغربت ان الدر مغترب
وان علاني من دوني فلا عجب
جانب زمانك او فاعمل بموجبه
غدراً ومكراً هما ركنا تقلبه
ولا تثق أبداً في أهل مذهبه
اعدي عدوك ادنى من وئقت به
أين المودة في الدنيا وناشدُها
مل الندا منذ قد ولت أماجدها
فلا تغرنك ان لانت اساودها
فانما رجل الدنيا وواحدها
اهل الشهامة في أكفانها اندرجت
يا حسرتا واهيل الهرج قد مرجت
ومذ على اللؤم اخلاق الورى درجت
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت
ناجاني القلب لما شاقه صدر
عن عالم كل ود بينهم هَدَرُ
ماثم مرتفع إلا ومنحدر
يا وارداً سؤر عيش كله كدر
ويا مجدا بما أعيا تطلبه
والسير يأخذ منه وهو ينهبه
هوّن عليك ودع ما أنت تندبه
فيما اقتحامك لج البحر تركبه
لم يبق دهرك انصاراً ولا خولا
تعين ذا الفضل أو ترعى له املا
فاقنع بعيشك واسمَع ما جرى مثلاً
مُلك القناعة لا يُخشى عليه ولا
فيا أخا اللب كن بالحزم مدرعا
فلو عثرت لما قال الزمان لعا
والخطب سهل فعش بالنذر مقتنعاً
ويا خبيراً على الأسرار مطلعا