دنياك تحدو بالمسا
دُنْياكَ تَحْدُو بالمُسا
فِرِ والمُقيمِ جِمالَها
فَعّالَةٌ غَيْرَ الجَمِي
لِ فكَمْ هَوِيتُ جَمالَها
نَقَصَتْ مَسَرّتُها فما
يَجِدُ السّعيدُ كَمالَها
والنّفْسُ تَخْدِمُ في الحَيَا
ةِ بجَهْلِها آمالَها
حَتّامَ تَعْتَسِفُ الرّفَا
قُ حُزُونَها ورِمالَها
مُتَظَلِّلينَ بأيْكَةٍ
مَنَعَ الهَجِيرُ ظِلالَها
ألِفَتْ غَرَامَهُمُ بها
فتَعَوّدَتْ إذْلالَها
كالخَوْدِ أبْدَتْ للمحِبْ
بِ جَفاءَها وَدَلالَها
قالوا مَلِلْنَا باللّسا
نِ وما الضّمِيرُ مَلالَها
قَبَضَتْ على الحُرّ الكَرِي
مِ يَمينَها وشِمالَها
طَلّقْتُها مَذْمُومَةً
حِينَ ابْتَلَيْتُ خِصالَها
ولو أنّها جاءتْكَ عَفْ
واً ما أرَدْتَ وِصَالَها
وسَلِمْتُ مِنْ هَمٍّ يُبَرْ
رِحُ إذْ بَتَتَّ حِبالَها
لَمّا حَمَتْكَ مَهاتَها
بَعَثَتْ إليكَ خَيَالَها
فصَدَفْتَ عن ذاتِ السّوَا
رِ ولم تُرِدْ خَلْخَالَها
وعَرَفْتَ غايةَ بَدْرِها
لَمّا رأيْتَ هِلالَها
والشمسُ عِندَ شُرُوقِها
عَلِمَ اللّبيبُ زَوَالَها
وَعَظَتْكَ أيّامٌ تَمُرُّ
فهل فَهِمْتَ مَقَالَها
إنْ غَيّرَتْ حالَ الأنامِ
فما تُغَيّرُ حالَها
سلَبَتْكَ أوْقاتَ الشّبا
بِ فما أصَبْتَ مِثالَها
تَجْري بنا جَرْيَ الخُيو
لِ وقد سَئِمْتَ مَجالَها
وسَرَيْتَ تحتَ المُدْجِنا
تِ مُمارِساً أهْوالَها
في فِتْيَةٍ تُزْجي إلى ال
بَيْتِ الحَرامِ نِعالَها
أو راكِباً وَجْنَاءَ تَشْ
كُو بالفَلاةِ كَلالَها
غادَرْتَها للطّيرِ تَنْ
قُرُ بالضّحَى أوْصَالَها
وأكَلْتَ صَمْغَ الطّلْحِ في
بَيْدَاءَ تَرْفَعُ آلَها
تَبْغي بمَكّةَ حاجَةً
قَدَرَ العَزيزُ مَآلَها
حتى قَضَيْتَ طَوافَها
سَبْعاً وزُرْتَ جِبالَها
وسَمِعْتَ عند صَباحِها
ومسائِها إهْلالَها
تَرْجو رِضى المَلِكِ الذي
مَنَحَ المُلوكَ جَلالَها