أرَحْتِني فأرحْتُ الضُّمَّرَ القُودا
والعَجْزَ كان طِلابي عندكِ الجُودا
وقد أنِسْتُ إلى حِلْمي وأوحَشَني
كَرُّ العَواذِلِ تأنِيباً وتَفْنيدا
رُدّي كَلامَكِ ما أَمْلَلْتِ مُسْتَمِعا
ومن يَمَلّ من الأنفاس تَرْديدا
باتَتْ عُرى النوْمِ عن عيني مُحَلّلَة
وباتَ كوري على الوَجناءِ مَشْدودا
كأنّ جَفْنَيَّ سِقْطا نافِرٍ فَزِعٍ
إذا أرادَ وُقُوعاً رِيعَ أوْ ذِيدا
ظَنَّ الدُّجى فَظَّةَ الأظفارِ كاسِرَةً
والصّبْحَ نَسْراً فما يَنْفَكّ مَزْؤودا
تناعَسَ البرْقُ أيْ لا أستطيعُ سُرًى
فنامَ صحْبي وأمْسَى يَقْطَعُ البِيدا
كأنَّهُ غارَ منّا أنْ نُصاحِبَهُ
وخافَ أنْ نَتَقاضاكِ المَواعِيدا
مَنْ يُخْبِرُ الليلَ إذ جَنَّتْ حنادِسُهُ
والرّمْلَ عنّي لمّا طُلّ أوْ جِيدا
أنّي أُراحُ لأصْواتِ الحُداةِ به
وللرّكائِبِ يَخْبِطْنَ الجلاميدا
كأنّهُنَّ غُروبٌ مِلؤها تَعَبٌ
فهُنّ يُمْتَحْنَ بالأرْسانِ تَقْويدا