أيَدْفَعُ مُعْجِزاتِ الرُّسْل قوْمٌ
وفِيكَ وفي بَديهتِكَ اعتِبارُ
وشِعْرُكَ لو مَدَحْتَ به الثّريّا
لَصَارَ لها على الشمس افْتِخارُ
كأنّ بُيوتَهُ الشُّهْبُ السّواري
وكلّ قصيدةٍ فَلَكٌ مُدَارُ
أخِيرٌ حادَ عن طُرُق الأوَالي
فحَارَ وآخرُ الشّهْر السِّرارُ
ولنْ يُحْوَى الثّناء بغير جودٍ
وهل تُجنى من اليَبَسِ الثّمارُ
ولم تَلْفِظْكَ حَضْرتُه لزُهْدٍ
ولكنْ ضاقَ عن أسدٍ وِجارُ
جَمالُ المَجْد أنْ يُثْنى عليه
ولولا الشمسُ ما حَسُنَ النّهارُ
وللماء الفضيلةُ كلَّ حينٍ
ولا سِيَما إذا اشْتَدّ الأُوَارُ
وأنتَ السيْفُ إنْ تَعْدَمْ حُلِيّاً
فلم يُعْدَمْ فِرنْدُكَ والغِرارُ
وليس يَزيدُ في جَرْي المَذاكي
ركابٌ فوقَه ذَهَبٌ مُمَارُ
ورُبّ مُطَوَّقٍ بالتّبِر يكْبُو
بفارسِه وللرَّهَج اعْتِكارُ
وزَنْدٍ عاطِلٍ يَحْظى بمَدْحٍ
ويُحْرَمُه الذي فيه السّوارُ
إلامَ تُكَلِّفُ البِيدَ المَطايا
بِعَزْمٍ لا يَقَر له قَرارُ
وخَيْلاً لو جَرَتْ والرّيحَ شأواً
ظَنَنّا الرّيحَ أوْثَقَها إسارُ
غدَتْ ولها حُجولٌ مِن لُجَيْنٍ
وراحتْ وَهْيَ مِنْ عَلَقٍ نُضارُ
وأشْبَعَت الوُحُوشَ فصاحَبَتْها
كأنّ الخامِعاتِ لها مِهارُ
وكم أورَدْتَها عِدّاً قديماً
يَلُوحُ عليه مِن خِزٍّ خِمارُ
تطاعَنَ حوْلَه الفُرْسانُ حتى
كأنّ الماءَ مِن دَمِهِمْ عُقارُ
كذا الأقْمارُ لا تَشْكو وَنَاها
وليْسَ يَعِيبُها أبَداً سِفارُ