ليْتَ الجِيادَ خَرِسْنَ يوْمَ حُلاحِلِ
ورُزِقْنَ عَقْلاً في تَنائِفِ عاقِلِ
فيكمْ غَداتَئِذٍ جَوادٌ صامِتٌ
في الحَيّ أثْمَنُ من جَوادٍ صاهِلِ
نَسْري إذا هفَتِ الجَنوبُ لعَلّنا
نُخْفي حَسِيسَ جَنائبٍ وَرَواحلِ
يا غُرّةَ الحَيّ الكثِيرِ شِيَاتُه
ما تأمُرينَ لمُدْنَفٍ مُتماثِلِ
لاقاكِ في العامِ الذي وَلّى فلمْ
يَسْألْكِ إلا قُبْلَةً في قابلِ
إنّ البخيلَ إذا يُمَدّ له المَدَى
في الجُودِ هانَ عليه وَعْدُ السائلِ
وسألتُ كم بينَ العقيقِ إلى الغَضَى
فجَزِعْتُ من أمَدِ النّوَى المُتطاولِ
وعذَرْتُ طيْفَكِ في الجفاء لأنّه
يَسْري فيُصْبحُ دونَنا بمراحِلِ
جَهْلٌ بمِثْلِكِ أن يَزُورَ بلادَنا
يَخْتَالُ بين أساورٍ وخَلاخلِ
أوَما رأيتِ الليلَ يُلْقي شُهْبَه
حتى يُجاوِزَها بحُلّةِ عاطِلِ
لا تأمَنَنّ فَوارِساً من عامرٍ
إلاّ بذمّةِ فارِسٍ من وائِلِ