إذا لم يكن لي من ضميرك شافع
إِذا لَم يَكُن لي مِن ضَميرِكِ شافِعٌ
إِلَيكِ فَإِنّي لَيسَ لي مِنك ناصِرُ
أَلانَ لِداودَ الحَديدَ بِقُدرَةٍ
مَليكٌ عَلى تَيسيرِ قَلبِكِ قادِرُ
فَأَنتِ الَّتي ما فيكِ شَيءٌ يَعُدُّهُ
لَكِ الناسُ إِلّا أَنَّ طَرفَكِ ساحِرُ
هَجَرتِ وَما أَقوى عَلى الهَجرِ ساعَةً
أَلا لَيتَ قَلبي مِثلَ قَلبِكِ صابِرُ
أَلا إِنَّما غَشّى المَشيبَ ذَوائِبي
عِتابُ حَبيبٍ كُلَّ يَومٍ يُنافِرُ
فَإِن لَم تَزوري في حَياتي فَلَيتَني
إِذا ما سَكَنتُ القَبرَ لي مِنكِ زائِرُ
أَيا قاتِلي هَل أَنتَ مُكرِمُ حُفرَتي
فَزائِرُها فيما تُزارُ المَقابِرُ
أَمِ الهَجرُ دَأبي مِنكَ حَيّاً وَمَيِّتاً
فَأَنتَ إِذا ما مُتُّ لِلقَبرِ هاجِرُ
رَجائي وَخَوفي مِنكَ يَعتَوِرانَني
لَقَد شَفَّني ما أَرتَجي وَأُحاذِرُ
فَأِن تَكُ في بَغدادَ نامَت خَلِيَّةً
فَطَرفي بِظَهرِ القادِسيَّةِ ساهِرُ