يا جائرا في حكمه
يا جائِراً في حُكمِهِ
وَساخِطاً في جُرمِهِ
وَعامِلاً بِظَنِّهِ
وَجاهِلاً بِعِلمِهِ
وَقاتِلاً لِعَبدِهِ
وَمُسرِفاً في ظُلمِهِ
ماذا تَرى في مُدنَفٍ
يَشكوكَ طولَ سُقمِهِ
أَضنَيتَهُ فَلَم يُطِق
مِن ضُعفِهِ حَملَ اِسمِهِ
وَلا تَراهُ عائِداً
إِلّا بِعَينِ وَهمِهِ
وَرُبُّ عَينٍ في الهَوى
ساهَرَ عَينَ نَجمِهِ
بَدرٌ تَمَشّى مَرَحاً
مُلتَوِياً بِكُمِّهِ
سَقياً لِعَمّي مَنزِلاً
أَظلالُهُ مِن كَرمِهِ
كَم فيهِ مِن يَومٍ مَضى
بِحَمدِهِ لا ذَمَّهِ
يُديرُ كَأساً بَرِقاً
لَحظَتُهُ كَسَهمِهِ
مَشمولَةٍ كَريقِهِ
في طَعمِها وَطَعمِهِ
كَم مِن حَليمٍ خامَرَت
فَذَهَبَت بِحِلمِهِ
وَرَفَعَت هِمَّتَهُ
وَبَطَشَت بِهَمِّهِ
أَلطَفُ في روحِ الفَتى
مِن روحِهِ في جِسمِهِ