المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
شُبَّ بِالعالِ مِن كَثيرَةَ نارُ
شَوَّقَتنا وَأَينَ مِنّا المَزارُ
أَوقَدَتها بِالمِسكِ وَالعَنبَرِ الرَط
بِ فَتاةٌ قَد ضاقَ عَنها الإِزارُ
تَتَّقي بِالحَريرِ مِن وَهَجِ الشَم
سِ وَخَزِّ العِراقِ وَالأَستارِ
بِعُقَيرِ الرومِيِّ مِنها مَحَلٌّ
وَلَها بِالكُوَيفَتَينِ دِيارُ
صفحة القصيدة
نَضَّرَ اللَهُ أَعظُماً دَفَنوها
بِسِجِستانَ طَلحَةِ الطَلَحاتِ
كانَ لا يَحرِمُ الخَليلَ وَلا يَع
تَلُّ بِالبُخلِ طَيِّبَ العَذِراتِ
سَبِطَ الكَفِّ بِالنَوالِ إِذا ما
كانَ جودُ البَخيلِ حُسنَ العِداتِ
وَلَدَتهُ نِساءُ آلِ أَبي طَل
حَةَ أَكرِم بِهِنَّ مِن أُمَّهاتِ
صفحة القصيدة
إِنَّما كانَ طَلحَةُ الخَيرِ بَحراً
شُقَّ لِلمُعتَفينَ مِنهُ بُحورُ
ثُمَّ كانَ الَّذي تَلَقّاكَ مِنهُ
نائِلٌ واسِعٌ وَسَيبٌ غَزيرُ
يَتَّقي الذَمَّ بِالفَعالِ وَيَبني
مَجدَ مَن قَد تَضَمَّنَتهُ القُبورُ
بِسِجِستانَ قَدَّسَ اللَهُ مِنهُ
قَد ثَوى في الضَريحِ خَيرٌ كَثيرُ
صفحة القصيدة
لَم يَصحُ هَذا الفُؤادُ مِن طَرَبِه
وَمَيلِهِ في الهَوى وَفي لَعِبِه
أَهلاً وَسَهلاً بِمَن أَتاكَ مِنَ ال
رَقَّةِ يَسري إِلَيكَ في سُخُبِه
باتَت بِحُلوانَ تَبتَغيكَ كَما
أَرسَلَ أَهلُ الوَليدِ في طَلَبِه
فَدَلَّها الحُبُّ فَاِشتَفَيتَ كَما
تَشفي دِماءُ المُلوكِ مِن كَلَبِه
صفحة القصيدة
ما هاجَ مِن مَنزِلٍ بِذي عَلَمِ
بَينَ لِوى المَنجَنونِ فَالثَلَمِ
فَبِئرُ قَوٍّ عَفَت مَعارِفَ مَب
داكِ بِها الغادِياتُ بِالرِهَمِ
لَم تُبقِ مِنها الرِياحُ مَعلَمَةً
إِلّا بَقايا الثُمامِ وَالحُمَمِ
وَقَفتُ بِالدارِ ما أُبَيِّنُها
إِلّا اِدِّكاراً تَوَهُّمَ الحُلُمِ
صفحة القصيدة